تاريخ و تطور زراعة نخيل الزيت

تاريخ زيت النخيل

 يعتبر زيت النخيل من اقدم السلع المتداولة منذ فجر التاريخ حيث ترجع الأصول الاولي لزراعتة في البداية بشكل بري و استخدام الزيت كغذاء في الحياة اليومية الي عدة الاف من السنين (5000 عام) وذلك في قلب القارة السمراء (وخصوصا غرب افريقيا ) وذلك في منطقة الغابات الاستوائية المطيرة وتحديدا علي طول خليخ غينيا.
و قد وجدت ادلة و نقوش في المقابر المصرية القديمة حيث وجدوا عبوات من زيت النخيل مع  بعض الاموات (طبقا للمعتقدات المصرية القديمة ). مما يعكس المكانة الاجتماعية الكبيرة التي كانت تعطى لزيت النخيل. ومنذ القدم وحتي يومنا هذا يستخدم زيت النخيل البكر الخام (الزيت الاحمر نتيجة غناه بصبغة البيتاكاروتين) المستخرج من ثمار نخيل الزيت في غذاء الشعوب الافريقية حيث كان و مازال عنصر هام في المواد الغذائية التي يتزود بها البحارة في رحلاتهم الطويلة للصيد .
و بالرغم من الهبات الطبيعية التي تتميز بها البلاد الاستوائية في افريقيا لانتاج زيت النخيل الا ان التمويل المحدود للاستثمار الصناعي والزراعي وقلة الخبرات ادت الي وجود عائد منخفض في الانتاجية .
و قد تم نقل اشجار نخيل الزيت الي بعض دول جنوب شرق اسيا (ماليزيا واندونسيا) عام  1870م كنخيل زينة وذلك عن طريق الاحتلال الانجليزي .

و مع بداية الثورة الصناعية البريطانية و استخدام زيت النخيل وذلك لسد الفجوة الغذائية وكذلك لانتاج الشموع والصابون ومواد التشحيم، ونتيجة لحدوث نمو في التجارة الخارجية كانت القوة الدافعة وراء التوسع في زراعة نخيل الزيت و انتاج الزيت منه .
و نتيجة لهذا الطلب المتزايد بدأ بعض رجال الاعمال الاوروبيون في انتاج زيت النخيل التجاري لأول مرة في غرب افريقيا ثم التوسع الي جنوب شرق اسيا .
و قد تأسست أول مزرعة علي نطاق تجاري في ماليزيا عام 1917م في ولاية سيلانجور، ومنذ بداية الستينيات بدأت تتزايد المساحات المنزرعة من نخيل الزيت .
و في عام 1985 تم زراعة 1.5 مليون هكتار بأشجار نخيل الزيت حيث وضعت الحكومة آن ذاك مخطط لزراعة نخيل الزيت كوسيلة للقضاء علي الفقر للمزارعين واصحاب الحيازات الصغيرة والذين لا يملكون ارضا.
وقد زيدت المساحة المنزرعة الي 4.3 مليون هكتار عام 2007م وبذلك اصبح نخيل الزيت من اهم المصادر كسلعة زراعية في ماليزيا، و تزرع اشجار نخيل الزيت علي مدار السنة وتحتاج من 5 الي 7 ساعات من ضوء الشمس خلال النهار في المناخات المدارية الرطبة مع درجات حرارة من 24 الي 32م ومعدل هطول امطار سنوي من 200 مم .
تبدأ اشجار نخيل الزيت تؤتي ثمارها بعد 30 شهرا من الزراعة و تستمر في الانتاج الاقتصادي لمدة تتراوح ما بين 20 الي 30 سنة (متوسط 25 سنة ) ويصل معدل الزيادة الانتاجية للشجرة للحد الاقصي عند عمر 18 سنة ثم يبدأ في التناقص تدريجيا في انتاجيتها المثلى.
و ماليزيا هي واحدة من اكبر منتجي و مصدري زيت النخيل في العالم وهو ما يمثل حوالي 11% من الزيوت في العالم و 27% من تجارة الصادرات من الزيوت و الدهون.

ثمرة زيت النخيل تنتج نوعين من الزيت.  الجزء اللحمى الخارجى من الثمرة ينتج زيت النخيل (وهذا يمثل حوالي 90٪ من إجمالي إنتاج الثمرة الزيتى). وتنتج النواة الداخلية 10٪، ويعرف بزيت نوى النخيل وهو مشابه لزيت جوز الهند.

10/4/2017

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail