زيت النخيل و سد الفجوة العالمية من الزيوت الغذائية

DSC0045

تعد الزيوت النباتية من المواد الغذائية الاساسية في تغذية الانسان، حيث تلزم لإمداد الجسم بما يعادل ثلث حاجته من الطاقة (طبقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، (WHO، وأيضا تحتوى على الاحماض الدهنية الأساسية اللازمة للنمو وكذلك الفيتامينات الذائبة فى الدهون (K, E, D, A)، ولها الدور الكبير فى تعزيز وتحسين نكهة ومذاق الطعام. والدهون لها ادوار وظيفية وبيولوجية عديدة داخل جسم الإنسان، وكذلك فإنها مكون رئيسى لكل الأغشية الأحيائية مع البروتينات.

وقد أصبحت الزيوت النباتية أحد الموضوعات العالمية ذات الاهتمام بسبب عدة عوامل:

 (1) ارتفاع  الطلب العالمي على الزيوت النباتية بسبب إرتفاع مستوى المعيشة.

(2) زيادة الوعي بالصحة والمشاكل المتعلقة بالأحماض الدهنية العكسية.

(3) زيادة استخدام الزيوت النباتية لتوفير الوقود الحيوي كبديل للوقود الأحفوري (البترول).

ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، نما عدد سكان العالم من مليارين عام 1927 إلى ثلاثة مليارات في عام 1960. ومنذ ذلك الحين، يتم تزايد عدد إضافي مليار شخص كل 13 سنة، بلغ العدد حوالى سبعة مليارات بحلول عام 2012. والتوقعات الحالية تشير الى أن يصل التعداد الى 9.6 مليار بحلول عام 2050، و 10.8 مليار بحلول عام 2100.

وطبقا للهيئة الدولية المعنية بمتابعة تغير المناخ  IPOCC فإنه متوقع زيادة سكانية إضافية قدرها  2.4 مليار نسمه بحلول عام 2050 مما سيزيد من الطلب على الزيوت النباتية بنحو 60 مليون طن في السنة؛ والحاجه إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف هذا الرقم إذا تم استمرت أنماط الاستهلاك في البلدان المتقدمة بهذا المستوى، وكذلك إذا تم الاعتماد مستقبلا على الزيوت النباتية كمصدر للطاقة المتجددة لإنتاج الوقود الحيوي.

ومنذ عدة سنوات مضت، فإن زيت النخيل يتربع على عرش صدارة إنتاج الزيوت الغذائية من حيث كمية الإنتاج، فيحتل المرتبة الأولى (بنسبة 30.7%(  متقدما على زيت فول الصويا (23.8  %) ثم زيت الشلجم  (12.8%(  فزيت زهرة الشمس (7.3%(   وبقية الزيوت مجتمعة بنسبة 25.4% (طبقا لإحصائية Oil World 2015). وكذلك فإن إنتاجية نخيل الزيت هى أعلى إنتاجية بالنسبة لوحدة المساحة مقارنة بالمحاصيل الزيتية الأخرى. حيث تنتج مساحة واحد هكتار من نخيل الزيت حوالى  3.8طن/هكتار/سنة مقارنة بإنتاج 0.8 ،0.7 ، 0.5  طن/هكتار/ سنة  لكل من الشلجم،  زيت زهرة الشمس، زيت صويا على التوالى. ومنذ سنوات عديدة مضت فإن زيت النخيل ومشتقاته تساهم بدور كبير فى مجال تجارة الزيوت العالمية وتلبية الإحتياجات والطلب المتزايد على هذه السلعة الهامة. حيث يتم تصدير زيت النخيل ومنتجاته إلى أكثر من 150 دولة. وتشهد ماليزيا وفرة فى إنتاج زيت النخيل بينما تعانى عديد من دول العالم من النقص الحاد فى إنتاج الزيوت الغذائية لديها، وبالتالى فإن الفائض من زيت النخيل الماليزى يلبى حاجة كثير من الدول.

إن زيت النخيل ومشتقاته يمثل الخيار المناسب والجاذب للمستوردين ومصنعى الأغذية بسبب السعر التنافسى، والوفرة على مدار العام، وتنوع منتجات ومشتقات زيت النخيل وملائمتها لعدة تطبيقات غذائية وغير غذائية، حيث أن التغير فى أسلوب الحياة وحاجة المستهلك لمنتجات صحية قادت إلى إستخدام زيت النخيل ومشتقاته فى مجالات شتى.

هناك إستخدامات عديدة لزيت النخيل فى الأطعمة مثل: زيت الطبخ / القلى والتحمير، السمن النباتى الطبيعى، المرجرين، الشورتتنج، دهون الحلويات بالإضافة إلى الدهون المتخصصة التى تستخدم فى عديد من التطبيقات الغذائية وغير الغذائية.

وعليه فإن زيت النخيل يساهم بدور ذا أهمية بالغة فى الأمن الغذائى العالمى بإعتباره مكون أساسى يدخل فى تركيب أكثر من 50% من السلع الغذائية المتواجدة فى الأسواق العالمية فى الوقت الحالى. 

9/5/2017

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail