مائة عام على زيت النخيل الماليزى

Logo ENG

نخيل الزيت

نخيل الزيت (إلايوس غينينسيس جاسك) متلازم الارتباط بماليزيا. بعد أن كان نبات للزينة، فقد ساعد هذا المحصول المدهش البلاد على الحد من الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لشعوبها ولعب دورا رئيسيا في رسم تاريخ البلاد. وبينما نحتفل بالذكرى المئوية لزيت النخيل الماليزي في عام 2017، فإنه يجدر بنا الاشارة إلى بعض الانجازات التي حققتها الصناعة وخصائص زيت النخيل التي غالبا ما يساء فهمها أو تفسيرها.

بعض الحقائق الهامة عن نخيل الزيت الماليزى:

  • يلعب دورأ هاما فى توفير غذاء بسعر مناسب و جودة و مغذى لأكثر من 3 بليون شخص حول العالم
  • ثمانية إلى عشرة أضعاف إنتاجية المحاصيل الزيتية الأخرى، فضلا عن كفاءة عالية بالنسبة إلى مدخلات و مخرجات الطاقة.
  • نظريا تبلغ إنتاجاية الهكتار الواحد ما يقرب من 18.5 طن من الزيت لذا يعد المحصول الذى سوف يعتمد عليه فى تأمين الغذاء عالميا فى المستقبل.
  • تعدد استخداماته بما في ذلك نفاياته والتي يمكن تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

البداية

بدأ كل شيء في عام 1917 عندما تم التأسيس لصناعة زيت النخيل في ماليزيا.

الموطن الأصلى لزيت النخيل هوغرب أفريقيا. وتم جلبه لشبه جزيرة ماليزيا، ثم مالايا، في 1870 من قبل البريطانيين باعتبارها نباتات للزينة.

فى عام 1905، قام هنرى فوكونييه، رائد أعمال فرنسى الذى قدم الى ملايا و قام بتأسيس مزرعة للقهوه فى سيلانجور و لكن تذبذب أسعار القهوة و المطاط دفعت فوكونييه للتجربة فى زراعة نخيل الزيت. لقد علم من أحد اصدقاؤه عن نخيل الزيت فى عام 1906 و قام بزيارة مزرعة صديقه عام 1911 فى ولاية سوماتره للحصول على بعض بذور (Deli Dura species) لزراعتها و عندما وجد أن النبات قابل للنمو قرر فوكونييه زراعة النبات من أجل الزيت فى سيلانجور عام 1917 و بهذا قد أرسى القواعد لتطوير صناعة زيت النخيل في ماليزيا.

القضاء على الفقر فى الريف:

وقد تم الاعترف بأن زراعة أشجار النخيل على نطاق واسع في نظام فيلدا  يعد نموذج ناجح لبرنامج القضاء على الفقر في البلدان النامية.

وبعد الاستقلال في عام 1957، كلفت حكومة مالايا فيلدا بمعالجة الفقر فى الريف من خلال توفير “الأرض لمن لا يملكون أرضا، وفرص عمل للعاطلين عن العمل”.وباستخدام هذه السياسة، تم توطين الفقراء فى فيلدا لزراعة المطاط أساسا. غير أن التقدم كان بطيئ  وكان الإنجاز عندما قدمت شركة فيلدا نخيل الزيت في برنامجها طيب أنداك في عام 1961. وبفضل إنتاجيته العالية، حل نخيل الزيت بسرعة محل المطاط وأصبح بحلول عام 1967 محصول فيلدا الرئيسي.

وعندما توقف التوظيف في عام 1990، وجد مايقرب من 636 112 من فقراء الريف وظائف في جميع أنحاء البلد من بينهم 80 في المائة يعتمدون على زيت النخيل،. و نظرا لهذا الإنجاز، اعترفت الأمم المتحدة والبنك الدولي بأن فيلدا نموذج ناجح للتخفيف من وطأة الفقر في البلدان النامية.

مركز عالمى للبحوث زيت النخيل

التميز في البحث والتطوير جعل ماليزيا مركزا عالميا لأبحاث زيت النخيل

أن الأبحاث جزءا لا يتجزأ من صناعة زيت النخيل الماليزية منذ البداية،ففى عام 1920 كان التركيز على تحسين سلالات النخيل و تلى ذلك مختبر للعلوم الوراثية لنخيل  الزيت على غرار كونسورتيوم فى عام 1962 و تم توسعته ليشمل أيضا علم وظائف أعضاء المحاصيل.

تم تكثيف العمل البحثي لأبعد من ذلك عندما أنشأت الحكومة المعهد الماليزي للبحوث الزراعية والتنمية، جامعة بوترا ماليزيا وهيئة تسجيل وترخيص زيت النخيل ، ومعهد بحوث زيت النخيل بماليزيا (PORIM) وهيئة زيت النخيل الماليزي. في الوقت نفسه، واصل اصحاب المزارع الخاصة أيضا تطوير مراكز البحوث الخاصة بهم.

أن احد الإنجازات الرائعة هو تطوير منتجات زيت النخيل. ان زيت النخيل بطبيعتة له قوام شبه صلب، و لذا يمكن إجراء عملية فصل إلى الجزء السائل (اولين) والجزء الصلب (ستيارين).

و هذا الفصل يجعل الزيت مناسبا للاستخدام في معظم التطبيقات الغذائية. من زيت للطبخ و زيت للقلي، شورتننج و سمن ودهون متخصصة، ودهون للحلويات وغيرها. علاوة على أن المنتجات المصنعه من زيت النخيل تمتاز بفترة صلاحية أطول مع الإبقاء على الطعم الأصلى له و التى تفتقر إليها بعض المنتجات الغذائية المصنعه من زيوت نباتيه أخرى.

مغذى و صحى

الابحاث المكثفة على زيت النخيل يثبتأن زيت النخيل مغذي وصحية

تعرضت صناعة زيت النخيل في الثمانينات للهجوم عندما بدأت حملة  تربط بين الزيوت الاستوائية و زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

مما دفع مصنعى الأغذية لاستبدال الزيوت الاستوائية بما في ذلك زيت النخيل من منتجاتهم بالزيوت النباتية المهدرجة.

كثفت الحكومة الماليزية و منظمة بوريم البحوث حول تغذية زيت النخيل للتحقيق في هذا الادعاء وخلصت الدراسات إلى أن زيت النخيل، على الرغم من وجود نسبة عالية من التشبع، الا انه مغذي ويحتوى العديد من الصفات الصحية.

مثله مثل الزيوت النباتية الأخرى، فأن زيت النخيل خالي من الكولسترول. بل هو أيضا أغنى مصدر طبيعى من المواد المضادة للأكسدة  برو-فيتامين (أ) الكاروتينات وفيتامين (هـ). لقد أثبتت الابحاث الجارية أن توكوتريينولز فيتامين (هـ)، وفيرة في زيت النخيل، و هو أكثر فاعليه كمضادات للأكسدة من شقيقتها، التوكوفيرول فيتامين (هـ).

وعلاوة على ذلك، زيت النخيل لا يتطلب الهدرجة الجزئية للاستخدام في معظم تطبيقات المواد الغذائية، وبالتالي فهو خالي من الدهون المتحولة. وذلك لأن الهدرجة الجزئية للزيت النباتي ليس فقط “يصلب” قوامه ولكنه ينتج عنه دهون متحولة. وقد أظهرت دراسة جديدة أن الدهون المتحولة هى أكثر ضررا على الصحة من الدهون المشبعة.

لاعب رئيسى فى صناعة الأوليوكيمايات

ماليزيا أكبر منتج و مصدر للأوليوكيمايات القائمة على زيت النخيل

تنتج نخيل الزيت نوعين من الزيت-  زيت النخيل من لحم ثمار الزيت وزيت نواة النخيل الذى يستخرج من البذرة. بخلاف الأستخدامات الغذائية فأن الزيت يمكن استخدامه فى تطبيقات غير غذايئة و خصيصا فى انتاج الاولوكيماويات.

و للاستفادة من الامداد المتواصل لزيت النخيل وزيت نواة النخيل الذي يعتمد عليه اعتمادا كليا، بدأت صناعة الاوليوكيماويات الماليزية أن تزدهر في 1980 حيث بدأ المصنعين المحليين بانتاج أحماض دهنية، كحولات دهنية، استرات الميثيل و جلسرين. ومع هذا ، فأنه بسبب الطلب العالمي والتكنولوجيا الجديدة، فقد بدأوا في إنتاج المشتقات الاوليو و منتجات للصناعة والمستهلك. و اليوم تعد صناعة الاوليوكيماويات الماليزيه الرائدة فى هذا المجال.  حيث يوجد 19 مصنعا للاوليوكيمايات بطاقة انتاج اجمالية تبلغ 2.7 مليون طن و بهذا فان ماليزيا تستحوذ على نسبة 20% من الانتاج العالمى.

رائدة في الاستدامة

صناعة زيت النخيل الماليزي هي الرائدة في العالم في استدامة زيت النخيل

زيت النخيل هو الزيت النباتي الرائد في العالم، ويتم سنويا تداول ملايين الأطنان من هذه السلعة لتلبية مطالب العالم. وبطبيعة الحال، أدى ذلك إلى التوسع المطرد في مناطق نخيل الزيت. ومع ذلك، هناك مخاوف بشأن استدامتها وتأثيرها على البيئة. في عام 2004، تم إنشاء المائدة المستديرة بشأن زيت النخيل المستدام (RSPO) لتعزيز إنتاج واستخدام زيت النخيل المستدام من خلال معايير عالمية ذات مصداقية والمشاركة مع أصحاب المصلحة المتعددين. بعد سنوات من المباحثات، تم تنفيذ مبادئ ومعايير RSPOللإنتاج المستدام من زيت النخيل في نوفمبر عام 2007 مع إصدارشهاداتها بعد عدة أشهر لاحقا . أصبحت ماليزيا أول دولة في العالم تنتج وتصدر زيت النخيل المستدام عندما حصلت واحدة من شركات زيت النخيل على شهادة RSPO في أغسطس 2008. و اليوم تحظى ماليزيا على نسبة 42% من الانتاج العالمى لزيت النخيل المستدام. بالإضافة إلى ذلك، فإن ماليزيا ملتزمة أيضا بالإبقاء على تعهدها الذي قطعته في قمة الأرض في ريو عام 1992 حيث أكدت للعالم أنها ستحافظ على ما لا يقل عن 50 في المائة من مجموع مساحة أراضيها تحت غطاء دائم للغابات في جميع الأوقات.

مشروع شهادة زيت النخيل المستدام الماليزيه

لقد اخذت ماليزيا الاستدامة والشفافية إلى مستوى أخر مع الاعلان عن معايير زيت النخيل المستدام الماليزي (MSPO) ومعايير التصديق  وقد بدأ في عام 2013 شهادة زيت النخيل المستدام الماليزي (MSPO) ليصل بالصناعة إلى مستوى أعلى من الاستدامة والشفافية

وفي حين أن خطة المائدة المستديرة بشأن زيت النخيل المستدام (رسبو) مهمة في إصدار شهادات زيت النخيل، إلا أن معاييرها كانت صعبه بالنسبة لمعظم صغار المزارعين. و هذا بالتحديد ما اعطى شهادة زيت النخيل المستدام الماليزي فارقا عن شهادة المائدة المستديرة بشأن زيت النخيل المستدام. ببساطة، هو القدرة على ضم كل مجموعات من المنتجين لتلبية مجموعة واسعة من المعايير التي توفر ضمان الاستدامة والتتبع.

وفي أعقاب البرنامج التجريبي في عام 2014، تلقت حوالي 28 شركة زراعية وصغار المزارعين شهادة زيت النخيل المستدام الماليزي و التى تغطي مساحة إجمالية مزروعة أكثر من 0.21 مليون هكتار على الصعيد الوطني حتى الآن.

30/4/2017

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail